عبد الله محمود شحاتة
843
تفسير القرآن الكريم
وغاياتها ، وكسبى : وهو قدرته على الكسب والتصرف في الأمور ، ومن ثم كلف الرجال بالإنفاق على النساء والقيام برئاسة المنزل . القنوت : السكون والطاعة لله وللأزواج . الحافظات للغيب : أي : اللاتي يحفظن ما يغيب عن الناس ، ولا يقال إلا في الخلوة بالمرأة . تخافون : أي : تظنون . نشزت الأرض : ارتفعت عما حواليها ، ويراد بها هنا : معصية الزوج والترفع عليه . البغى : الظلم وتجاوز الحد . الشقاق : الخلاف الذي يجعل كلا من المختلفين في شق : أي : جانب ، وخوفه توقع حصوله بظهور أسبابه . الحكم : من له حق الحكم والفصل بين الخصمين ، وبعث الحكمين : إرسالهما إلى الزوجين ؛ لينظروا في شكوى كل منهما ، ويتعرفا ما يرجى أن يصلح بينهما . تمهيد : لما نهى سبحانه كلا من الرجال والنساء عن تمنى ما فضل اللّه به بعضهم على بعض ، وأرشدهم إلى الاعتماد في أمر الرزق على كسبهم وأمرهم أن يؤتوا الوارثين أنصبتهم ، وفي هذه الأنصبة يستبين تفضيل الرجال على النساء - ذكر هنا أسباب التفضيل . 34 - الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ . الرجال لهم حق الصيانة والرعاية للنساء ، والقيام بشئونهن ؛ بما أعطاهم اللّه من صفات تهيئهم للقيام بهذا الحق ، فقد خص اللّه الرجال بأمور منها : الإمامة ، والولاية ، والميراث ، والشهادة ، والجهاد ، والجمعة ، والجماعات ، وولاية الزوج على زوجته ولاية رعاية ومودة ورحمة لا ولاية غلظة ورهبة ، كما أن ولاية الزوج على زوجته ، تهيئ للزوجة الاستقرار في البيت ورعاية شؤون الأسرة . والرجل أقدر - بطبيعته - على السعي والكدح في سبيل تحصيل رزقه ، ورزق أسرته ؛ ليهيئ لها حياة سعيدة هانئة . النساء قسمان : قسم يفهم ويقدر قوامة الرجل على المرأة ، فيلتزم بما أمر اللّه وهن الصالحات ؛ فالصالحات مطيعات للّه ولأزواجهن ، حافظات لكل ما يغيب عن أزواجهن بسبب أمر اللّه بهذا الحفظ وتوفيقه لهن في القيام بواجبهن ، وهن يحفظن على الأزواج أموالهم وأعراضهم في جميع الحالات .